مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

252

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وفي الذخيرة : « لا أعلم فيه خلافاً بين أصحابنا » « 1 » ، وفي المدارك : أنّه قول علمائنا « 2 » ، فلا يجوز تعمّد التأخير عنه إلى أيّام التشريق وغيرها من ذي الحجّة . وذهب المحقّق والعلّامة الحلّيان ضمن قولهما بوجوب إيقاعه يوم النحر وتعلّق الإثم بالتأخير ، إلى الإجزاء في تمام ذي الحجّة « 3 » . وذكر آخرون جواز إيقاعه في بقيّة الشهر اختياراً ، فيصحّ عندهم إيقاعه أيّام التشريق اختياراً « 4 » . وفيه احتمالات وتفاصيل أخرى تراجع في محلّها . ( انظر : أيّام النحر ، حج ، هدي ) هذا في الهدي ، وأمّا الاضحيّة التي يستحبّ فعلها للحاجّ زائداً على هديه ، - كما يستحبّ لغيره أيضاً في منى وغيرها - فأيّامها أربعة بمنى وثلاثة بالأمصار ، فيجوز إيقاعها أيّام التشريق . قال المحقّق الحلّي : « الخامس : في الاضحيّة ، ووقتها بمنى أربعة أيّام ، أوّلها يوم النحر ، وفي الأمصار ثلاثة » « 5 » . وقال المحقّق النجفي : « بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى [ بن جعفر ] عليه السلام [ قال : ] سألته عن الأضحى كم هو بمنى ؟ فقال : « أربعة أيّام » ، وسألته عن الأضحى في غير منى ؟ فقال : « ثلاثة [ أيّام ] » ، فقلت : ما تقول في مسافر قدم بعد الأضحى بيومين ، أله أن يُضحّي في اليوم الثالث ؟ قال : « نعم » « 6 » . والظاهر - ولو بقرينة ما قبله - إرادة اليوم الثالث من يوم النحر ، لا الثالث بعده كما استظهره في كشف اللثام ، فيكون دالّاً على النحر في الرابع في غير منى ، فاحتاج إلى حمله على القضاء المحتاج إلى الدليل » « 7 » .

--> ( 1 ) الذخيرة : 664 ( 2 ) المدارك 8 : 27 ( 3 ) الشرائع 1 : 260 . وانظر : القواعد 1 : 443 - 444 ( 4 ) النهاية : 257 . الغنية : 191 . السرائر 1 : 595 ( 5 ) الشرائع 1 : 264 ( 6 ) الوسائل 14 : 92 ، ب 6 من الذبح ، ح 1 ( 7 ) جواهر الكلام 19 : 223 - 224